لقد قدمت
المملكة وهذا من فضل الله عليها مساعدات خارجية لأنها تؤمن بتحقيق مبدأ
تكافؤ الفرص في العيش والأمان الاجتماعي والسياسي، كما أنها تدرك أهمية
الرخاء وسيلة لإقرار مبادىء التعاون والعدل والاستقرار.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الحرام
( منى في
11/12/1409هـ ـ 14/7/1989م )
بلغ حجم
المساعدات السعودية للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي خلال السبعة
عشر عاماً الماضية نحو 104 مليارات ريال. وبلغت مساهمات المملكة في موارد
المؤسسات المالية الدولية والإقليمية التي تقدم المساعدات للدول النامية
بصفة عامة نحو 55 مليار ريال. وبالقدر الذي يؤكد هذا إدراك المملكة
العربية السعودية لمسؤولياتها الإقليمية والدولية، يؤكد أيضاً حرصها على
أن تسهم بثرواتها في بناء وتنمية الدول والمجتمعات الأخرى. فنحن هنا - في
المملكة العربية السعودية - لا نحتاج لمن يذكّرنا بهذه المسؤوليات، أو
يحثنا على أن نسهم في خطط وبرامج التنمية في الدول الأخرى، أو ينصحنا
بالتجاوب مع حاجات الدول الصغيرة والفقيرة في هذا العالم، لأننا نتصرف
كدولة، ونتعامل مع الكثير من الحقائق والأوضاع بمقاييس أملتها علينا
عقيدتنا الإسلامية الخالدة، ودعانا إليها تكويننا الإنساني والأخلاقي،
وشجّعنا على المضي فيها تفهم أبناء المملكة العربية السعودية لما تعنيه
مسؤولية بلدهم خارج وطنهم ونحو أسرتهم الدولية الكبيرة. وبهذا تعد
المملكة العربية السعودية من أكبر الدول التي قدمت مساعدات إنمائية للدول
النامية، حيث قدمت مساعدتها لسبعين دولة في مختلف القارات، منها: 38 دولة
إفريقية، و22 دولة آسيوية، و10 دول نامية أخرى، حتى وصل هذا الدعم اليوم
إلى قرابة 15% من إجمالي دخل المملكة من البترول.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في
11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م )
إن الصندوق
السعودي للتنمية يقوم بدور فعّال في تبني هذه السياسات التعاونية
البناءة، حتى بلغت التزامات الصندوق منذ تأسيسه عام 1974 م وحتى نهاية
عام 1990 م حوالي 23.16 ألف مليون ريال، لتمويل 319 مشروعًا في 62 بلدًا.
لقد دأبت المملكة العربية السعودية على تقديم المساعدات الإنمائية للدول
على شكل منح وقروض ميسرة. كما تنازلت في الآونة الأخيرة عن جزء من قروضها
وديونها على الدول النامية; لتخفيف العبء عنها، وتمكينها من المضي في
تنفيذ برامجها الإنمائية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المساعدات قد اتجهت
بتركيز كبير إلى المساجد والمراكز الإسلامية والمدارس والمعاهد والجامعات
وإيفاد الدعاة والمدرسين. وكذلك إلى أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية
المختلفة، حيث بلغ إجمالي الدعم المقدم لتحقيق هذه الأغراض خلال الفترة
الممتدة من عام 1392هـ وحتى عام 1410هـ أكثر من أربعة آلاف مليون ريال
سعودي. ولم تقتصر مساهماتنا على دعم الدراسات الإسلامية في الجامعات
العربية والإسلامية فحسب، بل شملت بعض الجامعات العالمية الكبرى، مثل:
جامعة (هارفارد)، وجامعة (هوبكنز)، وجامعة (ديوك)، وجامعة (شو)، وجامعة
(كلورادو)، وجامعة (هوارد)، والجامعة الأمريكية بواشنطن، وجامعة (دي
بول)، ومعهد (سراكيوز)، ومعهد الشرق الأوسط بواشنطن في الولايات المتحدة
الأمريكية، التي اهتمت بالدراسات الإسلامية، وخُصِّصَ كرسي ومركز فيها
لهذا الغرض، فضلاً عن الجامعات الإسلامية الأخرى في كل من ماليزيا،
والنيجر، وأوغندا، والباكستان، والسودان، وفلسطين، والجزائر، ومصر ،
وتونس، وسيرلانكا، والمغرب وأندونيسيا. كما شملت في ناحيتها العلمية
إعطاء المنح الدراسية لمساعدة تلك الشعوب على تنفيذ سياسة تنمية الطاقة
البشرية على أكمل وجه.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في
11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م )