لقد جاء
إنشاء هذا المجلس ترجمة صادقة وأمينة لتعاون حقيقي دائم وبارز بين الدول
الست تجسيداً للروابط العميقة والوثيقة بين هذه الدول، واستجابة لرغبات
وتطلعات شعوبها نحو التعاون والتكاتف والتعاضد. والعوامل الكفيلة بنجاح
التعاون بين هذه الدول هي عوامل راسخة ومتأصلة في التربة الخليجية،
فالأصول الدينية والحضارية والثقافية واحدة، والامتداد الجغرافي
والتاريخي واللغوي واحد. وكل ذلك يجعل من التعاون والتنسيق منطلقاً
أساسياً نحو تحقيق الأهداف النبيلة التي وضعها المجلس. وإن استمرار الدول
الست في السير على هذا الطريق بخطى واثقة سيحقق في النهاية - وبمشيئة
الله - الوحدة الحقيقية المترسخة في وجدان كل مواطن في هذه المنطقة.
من تصريح أدلى به خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة
الخامس لدول مجلس التعاون الخليجي
( الكويت 5/3/1405هـ ـ 27/11/1984م )
تنطلق
سياستنا من مبدأ التشاور والترائي مع الأشقاء بكل صراحة ووضوح في كل ما
يتعلق بقضايانا المصيرية دونما تفرّد أو انعزال عن الجماعة ، ويد الله مع
الجماعة.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( جـدة 5/12/1406هـ ـ 10/8/1986م )
إننا نعمل
مع أشقائنا في الخليج العربي وفي العالمين الإسلامي والعربي من منطلق
حرصنا الدائم على أن تظل هذه المنطقة منطقة أمن وسلام ورخاء بعيداً عن
التيارات الهدّامة والمبادئ المنحرفة التي طالما جرت على الشعوب الويلات.
من حديث ألقاه خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة اليوم الوطني للمملكة
العربية السعودية
( جدة 11/2/1409هـ ـ 22/9/1988م )