لقد شهد
العالم الإسلامي في العام الهجري الحالي قضايا ومشاكل بعضها جديد وبعضها
قديم متجدد، وتعرّض لحروب وصراعات دامية، وهذه الحروب والصراعات وغيرها
استنزفت بلايين الدولارات من اقتصاديات دول هي بأمس الحاجة للتنمية
والتطوير. كما قتل فيها مئات الالآف من شباب المسلمين. وإن أكثر هذه
الأحداث مأساوية، وإثارة للحزن والألم المذبحة التي تعرض لها إخواننا
الفلسطينيون واللبنانيون في مخيمي صبرا وشاتيلا في بيروت مؤخرًا. ومما
يزيد من عمق الأحزان أن الضحايا كانوا من المدنيين العزّل من السلاح،
وأنهم قتلوا بدون وجه حق ودون أي مبرر، وأن هذا العمل الإجرامي لا يخدم
السلام في المنطقة، وإنما سيؤدي إلى تطور الأحداث الدامية، ويؤكد التعنّت
والغطرسة الإسرائيلية، وأهدافه الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى
10/12/1402هـ ـ 27/9/1982م)
إننا نشهد
في وقتنا هذا أجزاء من جسد الأمة الإسلامية، في فلسطين والأراضي العربية
المحتلة وأفغانستان، وهي تئن تحت وطأة الظلم والبغض والعدوان. كما أن
مقدساتنا في القدس يدنسها الغاصب المحتل الذي سفك الدماء، واستحل
الحرمات، وشرّد الملايين من إخواننا المسلمين. إن ما أصاب الأمة
الإسلامية من ضعف ووهن ما كان ليصيبها لو أنها تمسكت بهدي كتابها الكريم،
وسنة نبيه الهادي الأمين، لكن الابتعاد عن صعيد الإسلام كان العامل الأول
والفاعل المؤثر لما تقاسي منه أمة الإسلام اليوم من تحديات شرسة من جانب
أعدائه الذين يعملون باستمرار وإصرار على انتزاع الأمة الإسلامية من
أحضان عقيدتها; لأن الخصوم يدركون أن لا قوة للمسلمين إلا بتمسكهم
بمعطيات هذه العقيدة: إن عدم التمسك بالعقيدة هو مصدر الخطر الذي يهدّد
اليوم ديار الإسلام، ويحيط بأمة محمد صلى الله عليه وسلم
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
في افتتاح الجلسة الأولى لمؤتمر
الفقه الإسلامي
( مكة المكرمة 26/8/1403هـ ـ 7/6/83م )
إنني
أصارحكم اليوم، بكل صدق ووفاء، بأني لا أكاد أجدُ أي سبب أو دافع، يبرر
ما يجري الآن على أرض لبنان، مهما كانت الأسباب والدوافع، بل لا أكاد
أعتقد بوجود عامل خارجي، يبيح للأخ سفك دم أخيه.
نداء وجهه خادم الحرمين الشريفين
إلى الشعب اللبناني يناشدهم فيه وقف
الاقتتال
( 12/2/1404هـ ـ 16/11/1983م )
إننا بدءًا
بإعلان اعترافنا بقيامها سوف لن نتوقف عن حمل قضية شعب البوسنة والهرسك
إلى كل المحافل الدولية، وممارسة كل الضغوط على الدولة الصربية، والعمل
على تمكين دولة البوسنة والهرسك المستقلة من تأمين وحماية شعبها إزاء كل
المحاولات الرامية إلى إجهاض الاستقلال، والقضاء على هوية الدولة
الإسلامية هناك.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في
11/12/1412هـ ـ 12/6/1993م )
إن المملكة
العربية السعودية لتتألم للوضع المتأزم في أكثر ديار الإسلام في الوقت
الحاضر. ذلك أن الوضع الدامي في أفغانستان، أو في البوسنة والهرسك، وفي
غيرهما ليدعو للحسرة والألم والحيرة في آن معًا. أيها الإخوة المسلمون،
لقد بذلنا جهودًا كبيرة ومتصلة على كل المستويات، وعبر كل القنوات، ومن
خلال جميع الوسائل; لإنهاء المأساة الراهنة في أرض البوسنة والهرسك. إن
هذا الطغيان والعبث لا تردعه إلا إرادة دولية حاسمة، تنقل جهود الأمم
المتحدة من طور الحذر والمجاملة لأطراف دولية أخرى، والتردد من احتمالات
توسيع نطاق الحرب إلى إجراء عسكري حازم وحاسم ضد كل مَن يمارسون الغطرسة
والظلم ويتحدون الإرادة الدولية.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في
11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م )
علينا
بصفتنا أمة إسلامية قوامها أكثر من ألف مليون مسلم، علينا أن نتحمل
مسؤولياتنا، ونمارس ضغوطنا لفرض السلام والاستقرار في البوسنة والهرسك،
وأن نعمل على تأمين سلامة شعبها ونصرته. نحن هنا في المملكة العربية
السعودية لن ندّخر - بمشيئة الله - جهدًا في سبيل دعم ومناصرة شعب
البوسنة والهرسك، وتشجيع الجهود الدولية نحو إقرار السلام والاستقرار
هناك، حتى يتحقق لهم ما يريدون بمشيئة الله وحوله وقوته.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في
11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م )
إن الاقتتال
بين أبناء الشعب الواحد مسألة مرفوضة، وإن تدمير البلاد وإهدار المكتسبات
الأفغانية عمل غير مسؤول بكل المقاييس المادية والأخلاقية والإنسانية.
وقبل هذا وذاك بمقاييس الشريعة الإسلامية الخالدة التي تحارب العبث
بمقدرات الشعوب، وانتهاك حقوقها في العيش والأمن والاستقرار.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في
11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م )
المملكة
العربية السعودية كعادتها في جميع الظروف التي تعودت أن تسهم فيها بجهود
إيجابية من أجل الأشقاء، لم تتردد في أن ترسل أبناءها إلى الصومال
تجاوبًا مع دعوة الأمم المتحدة; ليقوموا بدور إنساني بحت، ويساهموا في
تقديم الخدمات الطبية والإنسانية والاجتماعية لأبناء الشعب الصومالي
الشقيق، ويخفِّفُوا من آلامهم، ويقللوا من حدة مأساتهم، ويعملوا على
تسهيل وصول الأمدادات العينية إليهم في مدنهم وقراهم.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في
11/12/1414هـ ـ 22/5/1994م )
إنّ ما يبعث
على الأسى العميق، وتنفطر له أفئدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ما
يحدث لأشقائنا المسلمين في البوسنة والهرسك من عدوان وحشي صارخ، وتقتيل
وتشريد وتدمير يقوم به الصرب المعتدون، وطال جميع مناحي الحياة تحت سمع
العالم وأنظاره الذي يقف متفرّجًا أمام أبشع المجازر البشرية التي
سيدونها التاريخ في صفحاته القاتمة.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى أبنائه المواطنين المتضامنين مع
شعب البوسنة والهرسك
( جدة 14/3/1416هـ ـ 10/8/1995م )
إن المملكة
العربية السعودية وانطلاقًا من نهجها الثابت بالالتزام بما أمر به رب
العزة والجلال وبما جاء به رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام تعمل وبصورة
لا تعرف الكلل على دعم الأشقاء المسلمين ونصرة قضاياهم، حيث سعت منذ
الوهلة الأولى من وقوع العدوان على شعب البوسنة والهرسك إلى حشد جميع
الوسائل وفي مختلف المحافل وعبر العديد من القنوات من أجل مناصرة قضية
هذا الشعب المسلم المسالم الذي وقع ضحية للمعتدين الصرب الذين شنوا حرب
إبادة على المسلمين هناك.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى أبنائه المواطنين المتضامنين مع
شعب البوسنة والهرسك
( جدة 14/3/1416هـ ـ 10/8/1995م )
لقد استمرت
المملكة العربية السعودية في موقفها ودعمها للسلام الشامل والعادل الذي
يرفع الظلم عن المظلوم، ويعيد الأراضي العربية المحتلة لأهلها في فلسطين
وفي سوريا ولبنان.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى
11/12/1417هـ ـ 18/4/1997م )
إن المملكة
العربية السعودية التي تعتز كل الاعتزاز بخدمتها للإسلام والمسلمين،
لحريصة أشدّ الحرص على تطبيق الشريعة الإسلامية نصًا وروحًا لا تأخذها في
ذلك لومة لائم، وكان من الطبيعي أن تعنى هذه البلاد ملكًا وحكومة وشعبًا
بشؤون الإخوة المسلمين في كل مكان، وأن تسهم بقدر ما تستطيعه من أجل نصرة
قضاياهم العادلة. ولسنا هنا في مجال حصر تلك الإسهامات على امتداد عدة
عقود; لأنها مدونة من مظانها، ولأن المعنيين بها يعلمونها ويعرفون آثارها
ومردوداتها الخيّرة.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
إلى حجاج بيت الله الحرام
( منى في
12/12/1418هـ ـ 9/4/1998م )