فإن من أوجب
الواجبات الاهتمام الكامل بالمساجد فهي بيوت الله في الأرض، وهي مدرسة
الإسلام والمسلمين الأولى. فقد كان المسجد الذي أسس على التقوى من أول
يوم كما وصفه القرآن، قاعدة لبناء أول مجتمع إسلامي على أساس الإيمان.
فكان المسجد منارة العلم، ومحراب العبادة، ومنطلق الجهاد. وإن العناية
ببيوت الله بناءً وتشييدًا وصيانة وترميمًا، وتزويدها بما تحتاجه من
مرافق وخدمات، هو العلامة الواضحة للمجتمع المسلم الذي يعيد مسيرة السلف
الصالح، وأمارة من أمارات الإيمان الصحيح، وعلامات اليقين المتمكن.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة بدء الأسبوع السنوي السادس
للعناية بالمساجد
( الرياض 13/5/1403هـ ـ 26/2/1983م)
إن إقامة
الأسبوع السنوي للعناية بالمساجد في هذه البلاد الطاهرة يذكرنا
بمسؤوليتنا جميعًا بما يجب أن تكون عليه المساجد من عمارتها أولاً بعبادة
الله وإخلاص العبادة له وحده. كما يذكرنا بما يجب علينا من بذل الاهتمام
والعناية بتشييدها على أفضل طراز وتنسيقها وفرشها وصيانتها ومدها بالأئمة
الصالحين.
من كلمة ألقاها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة الأسبوع السنوي الثاني عشر
للعناية بشئون المساجـد
( المدينة المنورة 2/4/1409هـ ـ 12/11/1988م )
إن من نعم
الله على هذه الأمة أن جعل لها المساجد لتكون بمثابة دور إشعاع، ومراكز
للنور، ومأوى للمسلمين المؤمنين بربهم سبحانه وتعالى، يرتادونها خمس مرات
في اليوم، يؤدون فيها الصلاة المكتوبة والمفروضة عليهم، راكعين ساجدين
يطلبون من الله الرحمة والمغفرة والتوبة والنجاة من النار.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين بمناسبة
الأسبوع السنوي الثالث عشر
للعناية بالمساجد
( جدة 13/4/1410هـ ـ 19/11/1989م )