من دواعي
الاعتزاز والاطمئنان أن نرى اليوم آثار الملك الراحل والمؤسس العظيم
الملك عبدالعزيز ظاهرة جلية في كل ما تنعم فيه البلاد من أمن وارف
الظلال، وثبات في المواقف على مدى الأجيال .إن من نعم الله على هذا البلد
أن التحمت في عملية بنائه، ماضيًا وحاضرًا، وستمضي كذلك مستقبلًا إن شاء
الله، جهود أبنائه متظافرة مع جهود الدولة، بعد أن تيقن الجميع أن هذا
التلاحم الصادق المكين من المعايير الأساسية في إقامة الدولة واستمرار
نموها لتؤدي رسالتها نحو مواطنيها، وبالتالي نحو العالمين الإسلامي
والعربي والمجتمع الدولي.
من حديث ألقاه خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة اليوم الوطني للمملكة
العربية السعودية
( جدة 11/2/1409هـ ـ 22/9/1988م )
استمرارًا
للمنهج القويم الذي قامت ونشأت عليه هذه الدولة منذ عهودها الأولى، أقام
والد الجميع الملك عبدالعزيز هذا الكيان الشامخ وتغلّب -بعون الله- على
الصعاب والعقبات متسلحًا بإيمانه باللَّه وقائمًا بتطبيق شريعته بعزيمة
صادقة، وحب مطلق لبلاده وشعبه، فأعانه الله ونصره وتحقق له ما أراد، فكان
هذا الكيان الشامخ الذي نعيش فيه وننعم فيه بالأمن والاستقرار ورخاء
العيش فلا يسعنا إلا أن ندعو الله عز وجل أن يجزيه خير الجزاء، وأن
يوفقنا جميعًا لخدمة هذا الكيان والحفاظ عليه ليبقى حصنًا منيعًا لشرعه،
وموئلًا للأمن والرخاء، ومثالًا للمجتمع الصالح.
من كلمة وجهها خادم الحرمين الشريفين
بمناسبة افتتاحه الدورة الثانية
لمجلس الشورى
( جدة 10/3/1418هـ ـ 14/7/1997م )