التنمية الشاملة

نظام مجلس الشورى نظام المناطق نظام الحكم مقدمة
 

نظام مجلس الشورى

            عرفت المملكة العربية السعودية نظام الشورى قبل إعلان توحيدها فقد أسس الملك عبدالعزيز مجلسًا للشورى بمكة المكرمة عام 1345هـ/1927م والشورى منذ عهد الملك عبدالعزيز دعامة أساسية من دعامات أسلوب الحكم في المملكة العربية السعودية فولاة الأمر في المملكة يستشيرون في الكثير من المسائل العلماء والأعيان وأهل الحل والعقد في البلاد. وقد طور نظام الشورى في المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفينيحفظه الله- حيث أصدر أمرًا ملكيّاً برقم ( أ/91 (بتاريخ 27/8/1412هـ الموافق 2/1/1992م بتكوين مجلس الشورى ونظامه ليحل محل نظام مجلس الشورى الصادر عام 1347هـ/1928م .وقد أصدر جلالته أمرًا تاليًا برقم (أ/15 (بتاريخ 3/3/1414هـ الموافق 20/8/1993م للائحة وقواعد مجلس الشورى. أما عن نظام المجلس فيتكون نظام المجلس من (30) مادة، وتنص المادة الأولى من النظام على أن المجلس منوط به عددًا من المهام وفقًا لنظامه والنظام الأساسي للحكم والمجلس يلتزم بكتاب الله وسنة رسوله ويحافظ على روابط الأخوة والتعاون على البر والتقوى. كما تنص المادة الثانية في قيام مجلس الشورى على الاعتصام بحبل الله والالتزام بمصادر التشريع الإسلامي. ويحرص أعضاء المجلس على خدمة الصالح العام، والحفاظ على وحدة الجماعة وكيان الدولة، ومصلحة الأمة. أما عدد أعضاء المجلس فتبينها المادة الثالثة التي تنص على أن المجلس يتكون من رئيس وستين عضوًا يختارهم الملك من أهل العلم والخبرة والاختصاص، فيما تحدد المادة الرابعة شروط العضوية وهي تتلخص في أن يكون سعودي الجنسية بالأصل والمنشأ، ومن المشهود لهم بالصلاح والكفاية وأن لا يقل عمره عن ثلاثين عامًا، كما تنص المادة الثالثة عشرة على أن مدة المجلس 4سنوات هجرية، ويتكون المجلس الجديد قبل انتهاء مدة سلفه بشهرين على الأقل ويراعى عند تكوين المجلس الجديد اختيار أعضاء جدد لا يقل عددهم عن نصف عدد أعضاء المجلس، ويفتتح الملك أو من ينيبه مجلس الشورى كما يلقي خطابًا ملكيّاً سنويّاً يتضمن سياسة الدولة الداخلية والخارجية.
أما
اختصاصات مجلس الشورى فتحددها المادة الخامسة عشرة التي تنص على أن المجلس يبدي الرأي في السياسات العامة
للدولة التي تحال إليه من رئيس مجلس الوزراء وله على وجه الخصوص صلاحية مناقشة الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وإبداء الرأي نحوها، ودراسة النظم واللوائح والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والامتيازات واقتراح ما يراه بشأنها، وتفسير النظم وكذلك مناقشة التقارير السنوية المقدمة من الوزارات والأجهزة الحكومية وإبداء اقتراحات حيالها.
وترفع
قرارات المجلس للملك الذي يحيلها إلى مجلس الوزراء للنظر فيها وللملك إقرار ما يراه. ويكون للمجلس لجان متخصصة من بين أعضائه ويجوز له تأليف لجان خاصة من أعضائه لبحث أية مسألة مدرجة بجدول أعماله. وللمجلس هيئة عامة تتكون من رئيس المجلس ونائبه ورؤساء اللجان المتخصصة؛ كما أن رئيس المجلس يمكن له أن يرفع لرئيس مجلس الوزراء طلب حضور مسؤول حكومي جلسات المجلس أثناء مناقشته لأمور تدخل ضمن اختصاصات وزارة إدارة ذلك المسؤول ؛ كما أن على المجلس رفع تقرير سنوي إلى الملك عن نشاطاته.
وقد
اضطلع مجلس الشورى بالأعمال المناطة به وحقق نجاحًا ملموسًا في دراسة بعض المسائل وإصدار بعض الأنظمة مثل نظام التأمينات الاجتماعية ونظام المطبوعات ونظام الاستثمار وغيرها . وكان لاقتراحاته وتوصياته دور في تدعيم العمل الحكومي، وقد قام خادم الحرمين الشريفين بخطوة إضافية جديدة لدعم الشورى في المملكة عندما أمر يحفظه الله بتاريخ 1/3/1418هـ الموافق 5/7/1997م بإعادة تشكيل مجلس الشورى وزيادة عدد أعضائه من (60) إلى (90) عضوًا، ثم زيد عدد من أعضاء المجلس في عام 1422هـ/2001م إلى (120) عضواً .