| عبدالعزيز بن عبدالله السالم |
| |
شخصيات الزعماء تختلف باختلاف أصولهم وعمق جذورهم ، كما يسري ذلك الاختلاف على منبتهم ونشأتهم ؛ فأصالة المنبت وأهمية المنشأ من العوامل المهمة في تكوين شخصية الانسان ، فكيف إذا كان هذا الانسان مهيّأً للزعامة بحسب مكانته الاجتماعية وتكوينه الذاتي ، وفي ظل هذه الحقيقة تتأكد الزعامة ، وتتعملق على جميع المستويات داخلياً وخارجياً ، كما أنها تتألّق كذلك على الصعيد العالمي ، فيصبح اسم الزعيم مشاعاً في أرجاء الدنيا ، وذلك وفق المعطيات التي يقدمها والجهود التي يبذلها والإصلاحات التي عمل على تحقيقها لبلاده ، والروح التي يتعامل من خلالها مع شعبه ، والسياسة التي ينتهجها مع أمته بصفة خاصة والعالم أجمع بصفة عامة .
وقد جمع الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين تلك الصفات ، وكان بها وبمثلها مهيّأً لامتلاك مقومات الزعامة بمواصفاتها الحقيقية ومتطلباتها الذاتية ، على نهج والده الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - أسد الجزيرة وموحد شتاتها وصانع وحدتها ؛ المؤسس لهذه الدولة السعودية في مرحلتها الحالية على قواعد الشريعة ودستورية الإسلام وفقاً لما نهجته الدولة السعودية منذ بدء تأسيسها وتعاقب عهودها منذ أكثر من (250) عاماً حتى هذا العهد ، وكان من مآثر الملك عبدالعزيز العاهل الكبير - وهي كثيرة - أن عمل على توحيد أقاليم هذه البلاد ، وَجَمعَ مناطقها في إطار واحد وتحت اسم واحد ، وإذا كانت بلدان كثيرة قد خصصت يومها الوطني وَمْعَلمها القومي بحدث يرتبط بمناسبة عابرة أو يتنوّع بتعدد تاريخ تسلم الحاكم لمقاليد السلطة فإن الملك عبدالعزيز بعبقريته المتفردة وبنظرته البعيدة وتساميه فوق كل اعتبار شخصي جعل من تاريخ توحيد المملكة العربية السعودية ( اليوم الوطني ) الذي تحتفل بذكراه كل عام ، وعلى النهج نفسه كان تتابع كل عهود أبنائه الملوك من بعده بالاحتفاء بهذا التوحيد ، فكان يوماً مشهوداً من أيام بلادنا العزيزة التي تعتز بوحدتها في ظل قيادتها مشمولة بالأمن الشامل والعز الوارف والاتحاد التام الذي جسد الوحدة في أروع مظاهرها وبأعمق معانيها وأسمى أهدافها ، فجمعت البلدان المتباعدة والجماعات المتفرقة ، وصهرتها في شعب واحد ، كما وحدتها تحت راية واحدة تحمل الشعار العظيم : ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) وامتدت مسيرة هذه الدولة في نطاق مملكة واحدة مترامية الأبعاد واسعة الأرجاء متعددة المناخات والأجواء ، جمعتها كلمة واحدة ، وأظلتها راية واحدة ، وارتبطت بقيادة واحدة .
وقد تكرست هذه الوحدة الوطنية ، وبَدت أهميتها في جعلها مَعْلماً بارزاً من تاريخ المملكة المعاصرة ، وذلك بتحويل هذا الرمز الوحدوي المرموق إلى يوم وطني مشهود يتجدد الحديث عنه في كل حول ، ويعتز به كل مواطن ، وتتطلع إليه كل أمة ، والغاية من الاحتفاء الحولي بهذا اليوم التاريخي في حياة شعبنا العمل على تأكيد الحِس الوطني المتأصل في وجدان المواطن والمتنامي في جذوره ، إلى جانب استشعار نعمة الوحدة الجغرافية والسكانية التي نعيشها ، ونتفيأ ظلالها ، ونسعد بدوامها المستمر إن شاء الله تبارك وتعالى ، ومن خلال هذا الاستشعار الوطني ينغرس مفهوم اتحاد الكيان في حِس كل مواطن على الصورة الملموسة في واقعنا الحالي الذي نرجو امتداده آماد القرون وعلى مدى تطاول الأعوام ، وكل جيل من أجيالنا الواعدة سوف ينشأ عاشقاً للوحدة الوطنية مقدراً لها متفتّحاً عليها يرى فيها أحلامه الموعودة وآماله المرجوة ، فيحافظ عليها بما يرحمه لها من حب وما يحتفظ به لها من إخلاص ، والفضل لله تبارك وتعالى ثم للعاهل الكبير الملك عبدالعزيز الذي أقام أسوار الوحدة الوطنية وأعلى بناءها ، وصانها من بعده أبناؤه السائرون على دربه المحافظون على نهجه ، ولا شك أن هذا منهج وطني يسجل في مفاخر الملك عبدالعزيز ، فذلك منه - رحمه الله - ملمح رائع ووعي سابق لزمانه التفت إليه بشعوره الصادق وإحساسه المتفتح ، فكان هذا اليوم الوطني الذي تلتقي في مناسبته قلوب المواطنين كل عام وإن كانوا يمارسونه طيلة حياتهم .
وإذا كانت تلك الإشارة السابقة عن اهتمام الملك عبدالعزيز بوحدة الأمة وجَعْلِ يوم توحيدها رمزاً للاعتزاز الوطني فقد عمل على تعزيز هذا المفهوم أبناؤه الملوك من بعده ، وكل منهم يتصف بملمح من ملامح عبقريته ، وإذا كان المجال هنا مجال مناسبة للاحتفاء بمرور عشرين عاماً على حكم الملك فهد بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين فإن حكمه امتداد لحكم والده العظيم ولأسلافه من إخوانه الملوك ، فمن المعلوم أنه أول وزير للمعارف في هذه البلاد ؛ إذ تولّى قيادتها عام 1373هـ؛ أي قبل نصف قرن من ذلك التاريخ ، وكانت انطلاقته بالتعليم انطلاقة جادة متوثبة كان فيها يسابق الزمان ، ويطوّع الظروف ؛ لأنه كان يدرك أنّ التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء كيان الأمة ورفع مستواها ، لذلك عمل على إشادة صرح العلم والمعرفة ، فوضع القواعد الأساسية لبناء النهضة التعليمية ، وعمل على توفير مقوماتها فيما نشهده من تطور ملموس في انتشار المدارس على نطاق واسع من المملكة على رحابة امتدادها واتساع رقعتها ، وتنوّع طبيعة أرضها ما بين سواحل منخفضة وجبال مرتفعة وصحاري واسعة ، فهي بلاد تشبه القارة ، ومع اختلاف عوامل الطبيعة الجغرافية وتناثر السكان بين الوهاد والمرتفعات والوديان والجبال فقد استطاع الملك فهد أن يجتاز كل تلك العقبات لإيصال العلم إلى جميع السكان في مختلف البلدان والقرى والهجر ، وكانت تلك نقلة كبيرة في مجال التعليم الذي امتد ليشمل الحاضرة والبادية ، فلا يشعر أي مواطن أنه لم تتحقق له الدراسة لأنه في قرية منزوية أو هجرة بعيدة أو في صحراء تكاد تكون مقطوعة الصلة بالمدن الآهلة بالسكان ، وبهذا الامتداد الكثيف بدأت مسيرة التعليم خطواتها الفسيحة رأسياً وأفقياً ، ولم تقف جهود الملك فهد عند حدّ ، سواء حينما كان وزيراً مسؤولاً عن التعليم أو بعد أن أصبح ملكاً يؤمن بأهمية الرسالة العلمية ، فقد عمل على توسيع النطاق التعليمي على مختلف مراحله وتنوع برامجه واتساع قاعدته ، وكما اهتم بالتعليم في بناء قاعدته الأساسية اهتم بالتعليم فيما فوق ذلك ، فقد وجَّه اهتمامه للتعليم العالي بعد أن أرسى دعائم المراحل الأولية ، فكانت الجامعات التي ضمَّت آلاف الطلاب ، وكَثرتْ التخصصات المطلوبة لمواكبة النهضة التي تشهدها البلاد في العديد من الميادين وعلى مستويات كثيرة تشمل جميع المناطق ، وتستجيب لمطالب المجتمع ، وتسد احتياجاته ، وفي إطار الاحتفاء بمرور عشرين عاماً على تولي الملك فهد مقاليد الحكم فقد كانت مناسبة سعيدة أن يصاحبه كذلك الاحتفاء بمرور خمسين عاماً على توليه وزارة المعارف .
ولا تقف منجزاته - رحمه الله - عند حقل التعليم واهتماماته المتوالية بنشره والارتقاء بمناهجه لمواجهة المستقبل الذي يتطلبه العصر ، ويتسلح به الشعب ، وإنما أضاف إلى ذلك منجزات إسلامية عالمية كانت إضافة رائعة وعملاً رائداً أكبرته الأمة الإسلامية ، واستحق به - إن شاء الله - الأجر الجزيل من الله تبارك وتعالى ، ثم الثناء الوافر لا من أبناء شعبه فحسب وإنما من أفراد المسلمين قاطبة ، وتتمثل تلك المنجزات الشامخة في تبني توسعة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة بصورة ليس لها مثيل فيما سبق ، تجلت في قيام المباني العملاقة في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة وما نالته هاتان المدينتان المقدستان من توسع عمراني وتطور مادي ومعنوي ، فقد أقيمت في المدينتين المقدستين شبكات للطرق المعبدة إلى جانب الجسور والأنفاق بحسب احتياج كل مدينة والتي جرت على أسس هندسية محكمة ، وكان الملك نفسه يشرف عليها ، ويتابع خطواتها حتى تم إنجازها في زمن قياسي ، وهذه مأثرة من مآثر طموحاته في ممارسة الإصلاح .
وكان هذا دأبه في جميع أنحاء المملكة ، فقد حرص على الإفادة من الثروة المادية في عهده الزاهر بتوظيفها في الإعمار والتطوير بمختلف الوسائل وعلى أفضل المستويات ، ولم تقف النهضة عند حدود معينة ، ولكنها امتدت ، واتسعت لتشمل جوانب عديدة : ثقافية واجتماعية واقتصادية وإعلامية . وبهذا الدعم المتواصل والإشراف المتصل تحققت في بلادنا العزيزة ما يشبه الطفرة في جميع المناحي وفي كل المسارات الحيوية والبنوية ، وأعطت صورة مُشرِقة ومشرّفة لبلادنا بين بلدان كثيرة سبقتنا في المدنية ، وتقدمتنا في الحضارة .
ومن المنجزات التي تُحسب للملك فهد ، وتحققت في عهده التفاتته الواعية إلى تحديث الأنظمة في المملكة ، ولا سيما المهم منها مما له أثر ملموس في واقع البلاد وطبيعة حياتها ومواكبة مسارها المعاصر ، ولقد كانت فكرة تحديث الأنظمة - بما يتماشى مع تطورات العصر ومواجهة أحداثه - هاجساً ملحاً على ذهنه ، ومن خلال هذا الإلحاح صارت أملاً يشغل باله ، وبهذا الشاغل الفكري تحولت إلى عملية واعية تعهدها بنفسه ؛ فقد ظل من قَبْل يردّد في بعض أحاديثه الخاصة وفي بعض المناسبات ما يشهده من أن العصر الذي نعيشه يتقدم ، وتستجد فيه أحداث وتطورات ، وأنّ من الأنظمة ما تجاوزه الزمن ، ولذا فقد آن الأوان لتحديثها وتجديد صياغتها بما يواكب المعطيات الحديثة والتطورات الجديدة التي يشهدها عالمنا المعاصر ، ولذا فإنها بحاجة إلى إعادة نظر جاد ودراسة واقعية في ظل المستجدات الحالية ، سواء على مستوى النطاق الداخلي أو المستوى الخارجي ؛ لكي تتفق مع رسالة العصر وتحولاته ، وتلتقي مع اهتمامات المواطن في تطلعاته ، وتلبي احتياجاته ، وتساير مقتضى حياته ، وفي ضوء هذا التصور كانت تدور خواطر الملك فهد ومن واقع رؤيته البعيدة تحدّد اتجاه البوصلة التي رصد من خلالها دراسة الأنظمة ، وفي طليعتها الأنظمة الأساسية المهمة في كيان الدولة والمتمثلة في الأنظمة الأربعة التالية : النظام الأساسي للحكم ، ونظام مجلس الوزراء ، ونظام مجلس الشورى ، ونظام المناطق .
وقد كان دستور الدولة السعودية وما يزال - منذ تكوينها في عهدها الأول - الكتاب المنزل والسنة المطهرة ، وعلى هذا الأساس الإسلامي قامت قواعد الحكم ، وترسخت قدسية الدين في النفوس يتوارث ذلك خلف عن سلف ، ولا أدل على الاهتمام بمنهجية الإسلام والالتزام بشريعته من أن ( النظام الأساسي للحكم ) الذي هو بمثابة دستور الدولة قد أبرز في مواده الاحتكام إلى الشريعة الإسلامية وتطبيقها في جميع الأحكام ، ومثالٌ على ذلك ما نصّت عليه المادة السابعة من هذا النظام ، وهو الآتي : ( يستمد الحكم في المملكة العربية السعودية سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله ، وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع أنظمة الدولة ) ، وقد تأكدت هذه المادة بالمادة التالية لها ، وهي المادة الثامنة ، ونصها : ( يقوم الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل والشورى والمساواة وفق الشريعة الإسلامية ) ، وليس هناك ما هو أكثر وضوحاً من تمسك الدولة بالحكم الإسلامي شريعة ومنهجاً وتطبيقاً كما تضمنه هذا النظام .
وإذا كان نظام الحكم يقوم على أساس العدل والمساواة وفق الشريعة فقد جاء نظام مجلس الوزراء يحقق مفهوم العدالة والمساواة فيما تضمنته مواده التي من بينها المادة السادسة التي تنص على أنه : ( لا يجوز لعضو مجلس الوزراء أثناء تولّيه العضوية أن يشتري أو يستأجر مباشرة أو بالواسطة أو بالمزاد أيّاً كان من أملاك الدولة . كما لا يجوز له بيع إو إيجار أي شيء من أملاكه إلى الحكومة ، وليس له مزاولة أي عمل تجاري أو مالي أو قبول العضوية لمجلس إدارة أي شركة ) ، كما تضمن هذا النظام النص في مادته التاسعة على تحديد مدته بما لا تزيد عن أربع سنوات خلافاً لما كان عليه الوضع في السابق ، وقد شمل هذا التحديد في المدة كل من يشغل مرتبة وزير أو المرتبة الممتازة .
قد اهتم الملك عبدالعزيز - رحمه الله - منذ بدايات حكمه بالشورى سواءً فيما يتصل بمحيطه الخاص أو فيما لـه علاقة بشؤون الدولة عامة ، فقد أحاط نفسه بمستشارين من الشخصيات الكبيرة الذين لهم وعي بالسياسة وإدراك لمجريات الأمور، فكان لقاؤه الدائم بهم في اجتماعات خاصة لطرح ما يواجهه من مشكلات دولية أو ما يستجد من أحداث ، وانطلاقاً من توجيه الله تبارك وتعالى لرسوله الكريم: (وشاورهم في الأمر) وقولـه تعالى : وأمرهم شورى بينهم ، وتأسياً بالمصطفى صلى الله عليه وسلم في طلب المشورة من أصحابه الكرام ، رضوان الله عليهم ، فقد عمل الملك عبدالعزيز بقناعة ذاتية منه على تأسيس مجلس الشورى في مستهل عام 1346 للهجرة ؛ أي قبل إعلان توحيد البلاد عام 1351هـ مع أهمية هذا الحدث الكبير الذي سجله تاريخ المملكة في أنصع صفحاته على أنه حدث تاريخي يشكّل رمزها الوطني الذي تقرر الاحتفاء به حولياً ، ومع أهمية هذا الحدث فقد سبقه إلى ذهن الملك عبدالعزيز تكوين مجلس الشورى لما له من مكانة في حياة الشعوب .
وفي عهد الملك فهد اتسعت قاعدة هذا المجلس ، وتطور نظامه حتى شمل في دورته الحالية (120) عضواً ، وكما كان عدد الأعضاء يزداد في كل دورة من دوراته فقد جرى تحديد مدته بأربع سنوات كما انسحب هذا التحديد على مجلس الوزراء .
وجاء نظام المناطق ليواكب مستوى العمل الإداري المتطور في بلادنا ويتناسب مع اتساع مساحة الأعمال ومواجهة المستجدات : ( وكفالة حقوق المواطنين وحرياتهم في إطار الشريعة الإسلامية ) ، كما هو نص المادة الأولى من نظام المناطق الذي راعى تحقيق المصلحة العامة بتلبية احتياجات المواطنين حيث يقيمون ، وذلك بمراعاة استيعاب التوسع السكاني الذي أصبحت عليه المملكة في عهدها الحالي ، وبموجب هذا النظام تحددت المناطق الرئيسية في إطارها العام وفق التقسيمات الإدارية التي تضمنتها المادة الثالثة على النسق الآتي : ( تتكوّن كل منطقة إدارياً من عدد من المحافظات فئة ( أ ) والمحافظات فئة ( ب ) ، والمراكز فئة ( أ ) والمراكز فئة ( ب ) ، ويراعى في ذلك الاعتبارات السكانية والجغرافية والأمنية وظروف البيئة وطرق المواصلات ) .
وإذا كان من الاهتمامات التي أولاها الملك فهد - رحمه الله - جُلّ عنايته : اهتمامه بالنهضة التعليمية بكل أبعادها على اعتبار أنها مفتاح التطور الحضاري بكل معطياته الإيجابية والمنطلق التقدمي في جميع المجالات فإن هذا الاهتمام قد امتد ليشمل مناحي كثيرة ومتنوعة في نواحي الحياة : العلمية والثقافية والاقتصادية والصحية والعمرانية والصناعية والزراعية ، إضافة إلى جوانب أخرى لها أهمية في تطور المجتمع وتقدم الوطن .
ومن واقع هذه التطورات التي خطتها هذه البلا د في مضمار التقدم إلى جانب الدور الذي تؤدّيه على الساحة الخارجية عربياً وإسلامية ودولياً استطاعت أن تبني لنفسها مكانة متميزة في عالمنا المعاصر على مستوى يليق بها أصالة وتاريخاً بصفتها قبلة المسلمين ومهد العروبة وحاضنة المدينتين العزيزتين على جميع المسلمين مكة المكرمة والمدينة المنورة اللتين تضّمان أقدس بقاع الأرض ، وفيهما الحرمان الشريفان ومهوى أفئدة المسلمين ، ولعل مما يتوّج مبادرات الملك فهد أن أضفى على نفسه لقب خادم الحرمين الشريفين ، وكان حقاً مؤهلاً لهذا اللقب بما قدمه من خدمات منظورة للحرمين الشريفين بصفة خاصة وللبلاد بصورة عامة .
|
|
|